تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

269

القصاص على ضوء القرآن والسنة

بعد حلفه . وثالثا : ربما يكون الحالف غير المرتد بناء على الاجتزاء بيمين الغير عن الولي . السادس عشر : لو قيل أن المرتد يحجر ويمنع من التصرف في أمواله فإنه من المحجور عليهم ، ومن مصاديق المحجورية القسامة ، فلا يصح منه ذلك . وجوابه : انما يمنع من التصرف فيما إذا كان موجبا لتلف المال ، ولا دليل لنا على منع الولي المرتد من التصرف على وجه يشمل القسامة التي ليست من التصرف المتلف للمال ، بل هي من المحققة والمثبتة له ، وحينئذ لو عاد المرتد إلى الإسلام - كما في الملَّي في مدة الإمهال - فإنه يستوفي ويأخذ حقه بما حلفه في زمان الردة من غير حاجة إلى استئناف وتكرار القسامة ، وإن مات أو قتل في الردة انتقل استيفاء الحق إلى ورثته عندنا . السابع عشر : إذا كان على الولي أن يحلف خمسين يمينا ، أو من قومه يحلفون خمسون نفرا ، فلو ارتد وتخللت الردة بين الأيمان ، فهل يستأنف الأيمان بعد عوده إلى الإسلام ؟ المسألة مبنوية ، فمن اشترط في القسامة الموالاة لأنها يمين واحدة كان عليه الاستئناف إن أخلَّت الردة بالموالاة - عرفا - والا فلا . وكان نظر الأستاذ - كما مر - أنه يعتبر التوالي بالنحو المتعارف لا بالدقة العقلية ، بل لو حكم العرف في الأيمان المتكررة بأنها الحلف الواحد لموضوع واحد فإنه يكفي ذلك .